Sunday, June 26, 2016

Surat Pengantar Titipan

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على خير خلق الله في العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد...

سادة عائلتي الأحباء (حياكم الله ورعاكم ولكل خير أبقاكم ومن كل شر نجاكم) !

من بُقعَة أرض الكنانة أوجِّه خالص إشتياقي إليكم وحرصي على أن أجتمع بين أيديكم تحت رحاب منزلتنا المباركة كما كنا نفطر ونتسحر سوِيَّا في مائدة واحدة خلال هذا الشهر الكريم.

 فهذه هدية قليلة بسيطة محدودة أتحفها إليكم, نيابة على عودة جسمي إلى الوطن المحبوب, وامتثالا لقول حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابوا). فأرجو أن هذه الهدايا -على رغم بساطتها- تكون مستفزا للمحبة بيننا, لأن العطاء مهما كان شكله إذا أقبل من المحبوب فإنه ذو قيمة عظيمة. كما أرجو بها -على رغم قلتها وتقصيرها- أنها يستوعب الفرح للجميع, بما أُفَضِّلُ في نصيبها أجدادي الكبار الذين هم أولى بنا وأجدر أن نُدخِل في قلبهم السرور.

وجعلت بين هذه البضائع المرسلة كتابين –صغيرين في الحجم, كبيرين في الفائدة- لعلكم تستفيدون منهما, وسيسرني إن أمدَّ الله السبيل سوف أرسل إليكم الأكثر من الكتب المفيدة من شتى الفنون المتوفرة حولي, لما رأيت هذا الترسيل قد أصبح دَيْدَانًا يفعلها زملائي من طلاب العلم إهداءً لشيوخهم أو لخزنة مكتبة معاهدهم.

وأخيرا... ليس هناك أَسْمى حاجتي منكم إلا أن تداوم صالح دعواتكم لهذا الإبن الفقير, ليوفقه الله إلى كل خير أثناء مسيرته في طلب العلم, وأن يغتنم على أوقاته الذهبية وريعان عمره ليستفرغه في نيل المُنى, حتى لا يعود إليكم من هذا البلد خائبا حِرمانا. فصبر جميل على تحمل هذا الإنفصال القصير, فإن مسلك طريق العلم طويل وبعيد, فلا تعجل عليه! كما علمنا الله جل شأنه على لسان نبيه موسى عليه السلام حين يقول: {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا}. و"حُقُبًا" جمع حقبة هي مدة بمقدار عشر سنوات, ولهذه المدة الطويلة تهيأ موسى على طلب العلم من حضر -عليهما السلام-.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.

No comments:

Post a Comment