Tuesday, May 2, 2017

Talkhisan Tauhid- Ushuluddin Firqoh I



الأجوبة
الأسئلة
الر قم
وجود الله تعالى: استدل المتكلمون على وجود الله تعالى بدليل الحدوث والمطلوب
١
العالَم حادث، وكل حادث لا بد له من محدث= فالعالم لا بد له من محدث
 وهو الله تعالى.
ذكرهذا الدليل إجمالا محددا صغراه وكبراه ونتيجته.
أ
العالم: هو كل ما سوى الله
المتحيز: الجرم الذي يأخذ ذاته قدرا من الفراغ
الجوهر الفرد: هو الممكن الذي لا يقبل القسمة بوجه من الوجوه
الجسم: ماتركب من جزأين فأكثر، وعليه إذا انضم جوهر فرد إلى جوهر فرد حصل من مجموعهما جسم، قابل للقسمة في جهة واحدة وهي الطول.
العرض: المتحيز بالتبع، أي محتاج إلى جسم يقوم به ويحل فيه، مثل: اللون، والصوت، والحركة، والسكون.
بيان معاني المصطلحات الآتية عند الأشاعرة (العالم، المتحيز، الجوهر الفرد، الجسم، العرض)
ب
الأعراض حادثة، وكل ما يلزم الحادث فهو حادث، والأجسام والجواهر كل منهما ملازمان للأعراض الحادثة، إذن الأجسام والجواهر حادثة أيضا.
الجسم حادث لتركبه من أجزاء، والتركيب يقضى باحتياج المركب إلى أجزائه، والاحتياج إلى الغير مستلزم للحدوث.
وضح دليل حدوث الأجسام والجواهر
ج
صفة الوحدانية
٢
معنى وحدانية الله: هي عدم التعدد في ذات الله تعالى، وفي صفاته، وفي أفعاله
وأما ابن تيمية فقسّم التوحيد إلى ثلاثة أقسام:
أ‌.        توحيد الألوهية: هو إفراد الله بالعبادة، وقال: إن الرسل لم يُبعثوا إلا لتوحيد الألوهية.
ب‌.  توحيد الربوبية: هو اعتقاد أن الله رب العالمين المتصرف في أمورهم، فلم يختلف فيه أحد من البشر، وزعم أن الذين يتوسلون بالأنبياء والأولياء ويتشفعون بهم، هم عابدون لهم، كعباد الأوثان.
ت‌.  توحيد الأسماء والصفات
حدد معنى وحدانية الله عند أهل السنة إجمالا و ماذا قال ابن تيمية بهذا الصدد ؟ 

أ
-         تشمل وحدانية ذاته تعالى: عدم تركبه من أجزاء، ولا توجد ذات تشبه ذاته.
-         تشمل وحدانية الصفات: عدم وجود صفتين من نوع واحد كعلمين وقدرتين، وعدم وجود صفة لغيره تشبه صفته تعالى.
-         ومعنى وحدانية الأفعال: عدم وجود فعل لأحد غيره يشبه فعله تعالى.
ماذا تشمل وحدانية ذاته ووحدانية صفاته و ما المقصود بوحدانية أفعاله ؟
ب
لو كان ذاته مركبة من أجزاء لكان وجود ذاته محتاجا إلى وجود أجزائه، لكن التالي باطل فبطل ما أدى إليه وهو كون ذاته مركبة من أجزاء.
ما الدليل على استحالة تركب ذاته من أجزاء ؟ 
ج
أ‌.        برهان التوارد: لو تعدد الإله لما وجد شيء من العالم، لكن عدم وجود شيء من العالم باطل لأنه موجود بالمشاهدة، فما أدي إليه وهو التعدد باطل، وإذا بطل التعدد ثبت الوحدانية وهو المطلوب، وإنما لزم من التعدد عدم وجود شيء من العالم لأنهما إما أن يتفقا وإما أن يختلفا، فإن اتفقا فلا جائز أن يوجداه معا؛ لئلا يلزم مؤثرين على أثر واحد، ولا جائز أن يوجداه مرتبا بأن يوجداه أحدهما ثم يوجده الآخر؛ لئلا يلزم تحصيل الحاصل، ولا جائز أن يوجد أحدهما البعض والآخر البعض، للزوم عجزهما حينئذ.
ب‌.  برهان التمانع: أنه إذا نفذ مراد أحدهما دون الآخر كان الذي نفذ مراده هو الإله دون الآخر، وتم دليل الوحدانية، وهذا يسمى برهان التمانع لتمانعهما وتخالفهما. وقال تعالى: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾.
استدل المتكلمون على عدم وجود ذات أخرى واجبة الوجود غير ذاته تعالى بدليل التمانع و التوارد اشرح هذا الدليل شرحا مفصلا!
د
لو كان للباري صفتان من جنس واحد كإرادتين وعلمين، فحاصله أن يقال: لو كان للباري صفتان من نوع واحد فإما أن تكون تلك الصفة من الصفات التى يتوقف عليها وجود الممكنات كالقدرة، وإما أن تكون من الصفات المقتضية للكمال فقط.
فإن كان الأول فالتعدد باطل ؛ لأن الصفة الواحدة إن كانت كافية في الإيجاد كان وجود الثانية عبثا، وإن كانت غير كافية بل كانت محتاجة لأخرى من نوعها، كانت كل واحدة منهما على انفرادها ناقصة، وكونها ناقصة مستحيل، لأن صفاته تعالى أكمل الصفات.
وإن كان الثاني بطل كونها من جنس الأولى، حيث كان المترتب على وجودها غير المترتب على والأخرى، والفرض خلاف ذلك، فبطل وجود صفتين لله من جنس واحد.
ما الدليل على أن الله تعالى ليس له صفتان من جنس واحد ؟
ه
صفة القدرة
٣
هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك، بمعنى أنه إذا أراد الإيجاد وقصد إليه ترتَّب الوجود، وإن شاء عدم الإيجاد ترك.
أ- ما معنى القادر عند المتكلمين؟
أ
-         التمكن من الفعل والترك.
-         صفة أزلية قائمة بذاته تعالى يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه.
التعقيب: التعريف الثاني بناء على ما نسب للأشعري من أنها صفة وجودية، والتحقيق خلافه وأنه أمر اعتباري، فالتعريف الأول أجدر بالقبول.
ذكر المؤلف تعريفين لصفة القدرة فما هما ؟ و ما تعقيبك على ما ذكره بهذا الصدد؟ 
ب
أن العالم حادث، وأن له صانعا قديما، وحيث كان الصانع قديما والعالم حادثا، وجب أن يكون الصانع مختارا في إيجاده؛ لأنه إن لم يكن مختارا بل كان فاعلا بالإيجاب والفرض أن العالم حادث لكان العالم قديما والفرض أنه حادث.
بم استدل المتكلمون على أنه تعالى قادر بمعنى إن شاء فعل و إن شاء ترك ؟ 
ج
-         إجماع العلماء على أن الله تعالى قادر، وإن اختلفوا في بيان المراد من القادر.
-         النصوص الدالة على ثبوت ذلك الوصف لله مثل قوله تعالى: ﴿وهو على كل شيء قدير﴾.
-         إن القدرة كمال ويمكن أن تكون للواجب، وكل ما كان كذلك يجب لله، فالقدرة واجبة لله.
اذكر ثلاثة من أدلة المتكلمين على ثبوت قدرته تعالى! 
د
تتعلق القدرة بالممكنات
-   ولا تتعلق بالواجب، لأنها إن تعلقت بالواجب لأجل إيجاده، لزم تحصيل الحاصل، وهو محال، وإن تعلقت بإعدامه فهو لا يقبل العدم لأن وجوده لذاته.
-   ولا تتعلق بالمستحيلات، لأنها إن تعلقت بها لأجل إعدامه لزم تحصيل الحاصل، وإن كان لأجل إيجاده فهو لا يقبل الإيجاد.
ولها تعلقان:
-      تعلق صلوحي قديم: وهو صلاحيتها في الأزل للإيجاد والإعدام فيما لا يزال.
-      تعلق تنجيزي حادث: وهو تأثيرها وإيجادها للأشياء بالفعل.
﴿ والله على كل شيء قدير﴾ معنى كل شيئ هنا، هو الأشياء التي تتعلق بالقدرة وهي الممكنات، فالمستحيل مستثنى في نفسه عند ذكر القادر على الأشياء كلها.  تخصيص العام جائز في الجملة بدليل العقل، فإن قيل إذا كان اللفظ موضوعا للكل ثم تبين أنه غير صادق في الكل كان كاذبا، وذلك يوجب الطعن في القرآن. قلنا: لفظ الكل كما أنه يستعمل في المجموع، فقد يستعمل مجازا في الأكثر، مثل في قوله تعالى: ﴿ تدمّر كل شيء بأمر ربها﴾ ليس بمعنى يهلك كل شيء على وجه الأرض.
بم تتعلق صفة القدرة؟ ولماذا لا تتعلق بالأمر الواجب والأمر المستحيل؟ وكيف تفهم قوله تعالى "والله على كل شيء قدير "؟ 
ه
صفة العلم
٤
-   التعريف الأول: أنه صفة أزلية لها تعلق بالشيء على وجه الإحاطة به على ما هو عليه، دون سبق خفاء.
-   التعريف الثاني: أنه انكشاف جميع الموجودات والمعدومات على ما هي عليه انكشافا لا يحتمل النقيض.
والمختار هو التعريف الثاني كما هو في التحقيق بأنه من الأمور الإعتبارية وليس من صفة وجودية.
ذكر المؤلف تعريفين لصفة العلم فما هما ؟ و أيهما تختار؟ ولماذا؟
أ
قد أقيمت عدة أدلة لإثبات أن الله عالم، منها:
-      من الأدلة النقلية قوله تعالى: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هوۖ عٰلم الغيب والشهادة﴾
-      ومن الأدلة العقلية: الباري فعله متقن محكم، وكل من كان كذلك فهو عالم، النتيجة: الباري عالم
ونقض هذا الدليل نقضا تفصيليا:
-      نقض لصغرى الدليل: فإن العالم السفلي ممتلئ بالشرور والمفاسد التى لو وقعت منه لكان أولى وأكمل بهذا العالم عدم وجودها فيه
ج: هذا بحسب الظاهر، أما عند التأمل الصحيح البعيد عن الهوى، فإنك لا تجد موجودا من الموجودات، ولا فعلا من الأفعال إلا وفيه خير، ومترتبة ترتيبا عجيبا بحيث لو اختل شيء منه لفسد العالم بأسره.
-      نقض لكبرى الدليل: فإن بعض الحيوانات كالنحل والعنكبوت يصنع بيوتا متقنة على شكل هندسي، بل يعجز عنه بعض المهندسين مع كونها ليست عالمة.
ج: أن علمه بهذا لم يكن بطريق التفكير بل بطريق الإلهام من الله، فيكون شاهدا لنا على أن صانع الشيء عالم به، والله صانع العالم كله، فهو عالم بما فيه.
وضح الدليل الذي ذكره المؤلف على ثبوت علمه تعالى و ما ورد عليه من نقض تفصيلي و ما أجاب به المؤلف عن النقض المذكور؟
ب
تتعلق صفة العلم بالواجبات والجائزات والمستحيلات تعلق انكشاف
قال بعض علماء التوحيد: للعلم تعلق تنجيزي قديم، فيعلم سبحانه وتعالى أزلا الواجبات، كذاته تعالى وصفاته، والجائزات، كذوات المخلوقات، وصفاتها، وأفعالها، ويعلم المستحيلات كشريك له، وعلمه تعالى بهذه الأشياء على الوجه اللائق بها.
بم تتعلق صفة العلم؟ 
ج
-      أما النقل: فآيات كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وهو بكل شيء عليم﴾، ﴿وأن الله قد أحاط بكل شيء علما﴾، ﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور﴾.
-      وأما العقل: فهو أن العلم لازم لذاته تعالى؛ لأنه كمال في حقه، ونسبته إلى كل المعلومات على السواء، فتخصيصه بالبعض دون البعض لا بد له من مخصص، فيكون محتاجا إلى المخصص؛ ليحدد دائرة علمه الموجب كمالا له، فيكون محتاجا في كماله إلى الغير، وهو المخصص، فيكون في ذاته ناقصا، وهو محال، وإذا ثبت أن قصر علمه على بعض الأشياء يؤدي إلى نقص فهو محال، فثبت عموم علمه تعالى وأحاطته بجميع الأشياء.
يرى أهل السنة أن علمه تعالى شامل محيط بجميع الأشياء، أذكر بعض أدلتهم النقلية والعقلية على ذلك؟ 
د
صفة الإرادة
٥
هو صفة قديمة قائمة بذاته تعالى تخصص الممكن ببعض مايجوز عليها من الأمور المتقابلة.
ما معنى صفة الإرادة عند الأشاعرة ؟ 
أ
تتعلق الإرادة بالممكنات تعلق تخصيص.
ولها تعلقان صلوحي قديم: وهو صلاحيتها في الأزل لتخصيص كل ممكن بأي أمر من الأمور.
وتنجيزي قديم: وهو تخصيصها في الأزل الممكن الذي سيوجد بأحد الأمور بعينه.
بم تتعلق صفة الإرادة؟ ولماذا لا تتعلق بالواجب أو المستحيل؟
ب
﴿وهو الغفور الودود. ذو العرش المجيد. فعال لما يريد﴾
﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾
الأدلة العقلية: إذا نظرنا إلى مخلوقات الله، نجد أن بعضها متقدم، وبعضها متأخر، ويجوز عقلا تقدم ما هو متأخر، وتأخر ما هو متقدم، فاختصاص بعضها بالمتقدم، وبعضها بالمتأخر لا بد أن يكون بتخصيص مخصص، وإرادة فاعل مختار
أذكر ما يحضرك من الأدلة النقلية و العقلية على اتصاف الله بهذه الصفة!
ج
-      صفة السمع: صفة وجودية أزلية قائمة بذاته تعالى، تنكشف بها له جميع الأصوات الموجودات انكشافا تاما يغاير الانكشاف بصفتى العلم والبصر
-      صفة البصر: صفة وجودية أزلية قائمة بذاته تعالى، تنكشف بها له جميع المشاهدات
عرف صفتي السمع و البصر!
أ
٦
يتعلقان بالأمر الموجود فقط، سواء كان واجبا أو ممكنا، ولا يتعلقان بالمعدوم سواء كان مستحيلا أو ممكنا، ولهما تعلقات ثلاثة:
-      تعلق صلوحي قديم: وهو صلاحية السمع والبصر في الأزل للتعلق بما سيوجد من الممكنات
-      تعلق تنجيزي قديم: وهو تعلقهما أزلا بذات الله وصفاته تعلق انكشاف
-      تعلق تنجيزي حادث: وهو تعلقها فعلا بالممكنات بعد وجودها تعلق إحاطة وانكشاف
بم تتعلق كل منهما؟ 
ب
-      ﴿إن الله سميع بصير﴾
-      وقال لموسى وهارون: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾
-      والدليل العقلي على اتصافه بالسمع: أنه لو لم يتصف بالسمع، لاتصف بضده، وهو الصمم، والصمم نقص، وهو على الإله محال
-      أنه لو لم يتصف بالبصر، لاتصف بضده، وهو العمى، وهو نقص، وهو على الله محال
أذكر الأدلة النقلية و العقلية على اتصافه تعالى بهاتين الصفتين! 
ج
درست صفة الكلام، والمطلوب:
٧
الدليل هو إجماع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على أنه متكلم، فقد نقل عنهم متواترا أنهم كانوا يقولون لقومهم أمر الله بكذا، ونهى عن كذا، وأخبر بكذا، والأمر والنهي والإخبار من أقسام الكلام. كذالك نقل إجماع المليين وعلماء الكلام، على أنه تعالى متكلم.
الدليل على ثبوت هذه الصفة؟
أ
فقالت المعتزلة والحنابلة: هو المنتظم المؤلف من الحروف والكلمات، المرتبة، الدالة على المعاني. ثم اختلفوا بعد ذلك في قدم هذا الكلام وحدوثه:
مذهب المعتزلة: هو أن كلام الله تعلى هو الألفاظ المقروءة، وأنها حادثة.
ومذهب الحنابلة: هو أن كلام الله تعلى هو الألفاظ المقروءة، وأنها قديمة قائمة بذاته تعالى.
ومذهب الكرامية: هو أن كلام الله تعلى هوالقدرة على القول، والقول هو الألفاظ المقروءة الحادثة بذاته تعالى.
ومذهب الأشاعرة: كلام الله تعالى صفة أزلية قائمة بذاته تعالى ليست بحرف ولا صوت، منزهة عن التقدم والتأخر ولوازم الكلام اللفظي، ومنزة عن السكوت النفسي وعن الآفة البطنة.
-أو عند الأشاعرة- أن لله كلاما نفسيا ليس بحرف ولا صوت قائما بذاته تعالى.
ذكر المذاهب في مفهومها؟ 
ب
قال المؤلف : "الواجب ليس بجسم و لا جوهر و لا عرض" والمطلوب:
٨

في اصطلاح الحكماء
-         الجوهر: هو الممكن المستغنى عن المحل        -   والعرض: هو الممكن المحتاج إلى المحل يقومه
في اصطلاح الأشاعرة
-         الجوهر: هو المتحيز بالذات             -    العرض: هو المتحيز بالتبع
بيان معنى الجوهر و العرض في اصطلاح الأشاعرة و الحكماء ؟
أ
قال جمهور علماء الكلام: ليس الباري سبحانه وتعالى جسما.
وقال غير الجمهور وهم المثبت للجسمية: الكرامية والمجسمة.
أما الكرامية اتفقوا على أنه تعالى جسم، واختلفوا في بيان المراد منه. فقال بعضهم: إنه جسم أي موجود، وقال بعضهم: إنه جسم أي قائم بنفسه.
التعقيب: حيث لم يرد توقيف من الشارع بذلك، فلا يصح شرعا أن يقال إنه جسم، وإن كان المعنى المراد منه صحيحا.
وأما المجسمة اتفقوا على أنه تعالى جسم، واختلفوا في بيان ماهيته، فقال بعضهم: إنه نور يتلألأ، وقال بعضهم: إنه على صورة شاب أمرد، وقال بعضهم: إنه على صورة شيخ.
التعقيب: كذلك لم يكن لفرق المجسمة مستند فس تعيين هذه المعاني، غاية الأمر أن الجميع استند في إثبات الجسمية لله تعالى إلى شبه.
هل يمكن إطلاق الجسم على الله تعالى ؟ بين المذاهب في ذلك! معقبا عليها بما ترى
ب
الشبه العقلية
فمن الشبه العقلية قولهم: الموجود إما جسم، وإما حل في الجسم، والله تعالى موجود، فوجب أن يكون متصفا بكونه جسما، أو يكون حال في الجسم.
لرد هذه الشبهة: لو كان جسما لكان محتاجا إلى المكان، وحيث إن الاحتياج منعكم من القول بكونه حالا في الجسم، فليكن مانعا لكم أيضا من القول بالجسمية، وأيضا يرده إجماع العقلاء أن القسمة ثلاثية لا ثنائية، ولذلك يقولون: الموجود إما جسم، أو حال في جسم، أو ليس جسما ولا حالا فيه.

الشبه النقلية
وأما النقلي: فآيات وأحاديث كثيرة نكتفي بذكر بعضها، قال الله تعالى: ﴿يد الله فوق أيديهم﴾ وقال تعالى: ﴿ويبقى وجه ربك﴾ وقال تعالى: ﴿وجاء ربك﴾، فهذه الأيات يفهم من بعضها بحسب الظاهر إثبات بعض أجزاء الجسم لله، ويفهم من البعض الآخر أنه ينتقل من مكان إلى مكان، وهذا من خواص الأجسام.
والجواب عن هذا الدليل النقلي: أنه ثبت بالعقل أن الله تعالى ليس بجسم، ومعلوم أن ما ثبت العقل قطعي، فإن ورد في النقل ما يخالفه نظر في ذلك النقل، فإن كان قرآنا وجب تأويله وإرجاعه إلى ما يتفق مع هذا الذي ثبت بالعقل، وإن كان آحادا كان ظني الثبوت، فلا يعارض القطعي. فالسلف يفوضون علمه إلى الله تعالى، والخلف يعينون معنى، يحمل ذلك اللفظ عليه بواسطة قرينة تساعد على ذلك. فحملوا اليد في قوله تعالى: ﴿يد الله فوق أيديهم﴾ على القدرة، وحملوا الوجه في قوله تعالى: ﴿على الذات﴾، وقالوا: إن قوله تعالى: ﴿وجاء ربك﴾ معناه مجيء الأمر، وق
للمشبهة و المجسمة شبه عقلية و نقلية، على أن الله جسم أذكرها! و فندها!
ج
قال المؤلف: "الواجب لذاته ليس في جهة من الجهات" والمطلوب:
٩
الجهة هي نسبة بين المكانين، إما فوقية أو تحتيه، وإما أمامية أو خلفية.
أجمع علماء الكلام على أن الله تعالى ليس في جهة من الجهات، فلا يقال: إنه تعالى عن يمين العرش، أو عن يساره، أو فوقه أو تحته، أو أمامه أو خلفه؛ لإنه حيث ثبت أنه ليس متحيزا ولا حالا في المتحيز، فبالضرورة لا يكون في جهة.
وخالف الجمهور المشبهة، فقالوا: هو في جهة الفوق.
ما معنى الجهة ؟ و من الذين خالفوا جميع العلماء في هذا الموضوع؟ و ما رأيهم؟
أ
أما الأدلة العقلية التى أخذوا منها: زعموا أن الله في جهة، وكل ما كان جسما لا بد أن يكون في جهة. فهذه شبهة واهية لا تنتج المدعى.
أذكر أدلتهم ! و الرد عليهم!
ب
أن الله في جهة الفوق فظواهر الآيات والأحاديث الموهمة لذلك ومنها قوله تعالى: ﴿الرحمٰن على العرش استوى﴾. وقوله ﷺ للجاهلية الخرساء (أين الله)؟ فأشارت إلى السماء، فأقر ذلك منها، ولم ينكر عليها.
ويجاب عن تمسكهم بهذه الظواهر: بأنه قد ثبت بالدليل العقلي أن الله تعالى منزه عن الجهة، فإذا ورد دليل نقلي مقطوع بوروده بأن كان متواترا سواء كان قرآنا أو سنة، وكان ظاهره يفيد معنى لا يتفق مع ما ثبت بالدليل العقلي، وجب تأويل ذلك النقلي وإرجاعه إلى الدليل العقلي، وإن كان خبر آحاد فلا يعارض الدليل العقلي؛ لإنه قطعي، وخبر الآحاد ظني، وحينئذ فهذه الآيات والأحاديث وما كان على شاكلتها مصروفة عن ظاهرها باتفاق السلف والخلف، إلا أن السلف وقف عند صرفها عن ظاهرها، ووكل علم معناه المراد منها إلى الله سبحانه وتعالى، وأما الخلف فإنه أخذ يبحث عن معنى لها لا يتنافى مع ما ثبت بالعقل.
فقال في قوله تعالى:  ﴿الرحمٰن على العرش استوى﴾ إن العرش معناه في هذه الآية الملك، ويشهد لكون العرش قد يذكر ويراد به الملك قول سعيد بن زائدة الخزاعي في النعمان بن المنذر:
قد نال عرشا لم ينله نائل * جن ولا إنس ولا ديار
وأراد من العرش في البيت: الملك، ويقال: فلان استوى له الملك، ولا يزول عنه، فكذلك استوى على الملك، فيكون المعنى إن الرحمن جل وعلا استوى على الملك وتمكن منه فلا يزول عنه بحال.
وأما حديث الجارية الخرساء، فإن السؤال فيه كان بلفظ (أين الله) لاستكشاف ما ظن أنها معتقدة له من أن الإله في مكان، فلما أشارت إلى السماء علم أنها ليست وثنية، وعلم أن إشارتها إلى السماء؛ لتبين أن الإله هو خالق السماء، ومع ذلك فالحديث خبر آحاد وهو ظني، فلا يعارض الدليل العقلي؛ لأنه قطعي.
استدل المشبهة بآيات قرآنية و أحاديث نبوية على إثبات الجهة ، أذكر ما يحضرك منها مع بيان المعنى الصحيح لكل نص منها و توضيح موقف كل من السلف و الخلف في هذا الموضوع.
ج
اختلف المتكلمون في بيان نوع صفتي القدم و البقاء. والمطلوب:
١٠
صفة القدم
اتفق جميع علماء الكلام على أنه تعالى باق، والخلاف بين علماء الكلام إنما هو في أن البقاء من الصفات الثبوتية أو غيرها.
قال الشيخ الأشعري ومتابعوه: البقاء صفة ثبوتية كالقدرة، وهو صفة قديمة قائمة بذاته تعالى.
 وقال القاضي أبو بكر وإمام الحرمين والإمام الرازي: البقاء صفة نفسية، هو الوجود المستمر في المستقبل.
 وقال جمهور علماء الكلام: البقاء صفة سلبية، هو عدم الآخرية للوجود أو سلب العدم اللاحق للوجود.
صفة البقاء
اتفق علماء الكلام على أن الله قديم، واختلفوا في صفة القدم هل هي من الصفات الوجودية أو الصفات النفسية أو الصفات السلبية.
قال ابن سعد من الأشاعرة: القدم من الصفات الوجودية مثل: القدرة والإرادة، واستدل على ذلك: بأن القديم قد يطلق على المتقدم بالوجود إذا طال عليه الأمد، ومنه قوله تعالى: ﴿كالعرجون القديم﴾، والجسم لا يوصف بهذا القدم في أول زمن حدوثه بل بعده فقد تجدد له القدم بعد أن لم يكن، فيكون موجودا زائدا على الذات، فكذا القدم الذي هو التقدم بلا نهاية.
وقال بعض الأئمة (وقيل: إنه قول للأشعري): القدم هو الوجود المستمر في الماضي وهو من الصفات السلبية.
وقال جمهور المتكلمين: القدم صفة سلبية، والله تعالى قديم بنفسه، لا بقدم زائد على الذات.
وضح موضع اتفاقهم و موضع اختلافهم !
أ
قال تعالى: ﴿هو الأول والآخر﴾
الدليل العقلى لصفة القدم: أنه تعالى لو لم يكن قديما لكان حادثا، ولو كان حادثا لاحتاج إلى محدث، ولو احتاج إلى محدث لاحتاج محدثه إلى محدث للمماثلة بينهما في الحدوث، فذلك المحدث إن كان هو السابق لزم الدور، وإن كان غيره وتسلسلت المحدثات لزم التسلسل، وكل منهما محال، فما أدي إلى أحدهما يكون محالا.
قال تعالى: ﴿كل شىء هالك إلا وجههۚ له الحكم وإليه ترجعون﴾، ﴿كل من عليها فان ۝ ويبقى وجه ربك ذو الجلۢل والإكرام۝﴾
والدليل العقلى لصفة البقاء: أنه لو لم يجب لله بقاء، لجاز عليه الفناء. كيف ذلك وقد ثبت قدمه، وكل ما ثبت قدمه استحال عدمه.
أذكر الأدلة النقلية و العقلية على هاتين الصفتين.
ب


No comments:

Post a Comment